في قلب طهران، حيث يتلاقى صوت الحق مع ضوء الشاشات كافة، يقام كل عام «مهرجان عمار السينمائي العالمي»، ذلك الصرح الثوري الشامخ الذي حمل اسم الشهيد عمار بن ياسر رمز الصبر الجميل والبصيرة الرفيعة. لم يعد عمار مجرد مهرجان سينمائي، بل أصبح ساحةً مفتوحةً لكل صوت حرّ يرفض الصمت: من الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة، إلى الوثائقية والرسوم المتحركة، فالفيديوهات الموسيقية والبرامج الحوارية والتقارير الإخبارية، وصولاً إلى المقاطع القصيرة المصممة بالذكاء الاصطناعي، وفيديوهات التواصل الاجتماعي، بل وحتى الصفحات النشطة والناشطين الإعلاميين الذين يحوّلون كل تغريدة وكل منشور إلى سهمٍ يخترق صدر الطغيان.
فلسطين هي المحور
يحتضن المهرجان تحت جناحيه قضايا الأمة النابضة: فلسطين نبض الأمة وقلبه المُثخن بالجراح والمنتصب بالعزة، وتل أبيب في نيران الروايات التي تكشف زيفها وتفضح بشاعتها، ومجاهدون بلا حدود يخوضون معركة الكرامة في كل ساح، وإخراج أمريكا من ديار المسلمين، وكسر حزام الهيمنة، واستعادة الاستقلال والشرف للعالم الإسلامي كله.
هكذا يتحول عمار إلى ثورة مرئية شاملة، لا تعرف حدود القاعات ولا تقف عند شاشة السينما، بل تنطلق في الفضاء الرقمي لتصل إلى ملايين القلوب، تحمل راية الحقيقة، وتُشعل في النفوس لهيب اليقظة، وتُذكّر العالم أن صوت المستضعفين حيٌّ لا يموت، وأن عين المقاومة مفتوحةٌ لا تنام، وأن طريق العزة سيظل مضيئاً بنور الأحرار مهما طال الظلام.








